الشيخ عباس القمي
290
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
عشرون خصلة يفي له بها : له على اللّه ( تبارك وتعالى ) أن لا يفتنه ولا يضلّه ، ثمّ عدّ عليه السّلام كلّ خصلة له على اللّه تعالى ، إلى أن قال : وله على اللّه تعالى أن يختم له بالأمن والإيمان ويجعله معنا في الرفيق الأعلى « 1 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ اللّه ( عزّ وجلّ ) خلق قوما للحقّ ، فإذا مرّ بهم الباب من الحقّ قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وإذا مرّ بهم الباطل أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وخلق قوما لغير ذلك فإذا مرّ بهم الباب من الحق أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وإذا مرّ بهم الباب من الباطل قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه . بيان : ( خلق قوما للحقّ ) : كان اللام للعاقبة أي عالما بأنهم يختارون الحقّ أو يختارون خلافه ، ( وإن كانوا لا يعرفونه ) ، قيل : هذا مبنيّ على انّه قد يحكم الإنسان بأمر ويذعن به وهو مبنيّ على مقدّمة مركوزة في نفسه لا يعلم بها أو بابتناء إذعانه عليها ، والغرض من ذكره في هذا الباب انّ السعي لا مدخل له كثيرا في الهداية وانّما هو لتحصيل الثواب ، فلا ينبغي فعله في موضع التقيّة لعدم ترتّب الثواب عليه . حقوق الإخوان باب حقوق الإخوان واستحباب تذاكرهم وما يناسب ذلك من المطالب « 2 » . أقول : قد تقدّم جملة من مطالب هذا الباب في « أخا » . تفسير القمّيّ : عن حمّاد عن الصادق عليه السّلام قال : ان اللّه فرض التحمّل في القرآن ، قلت : وما التحمّل جعلت فداك ؟ قال : أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك فتحمّل له ، وهو قوله تعالى : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ » « 3 » . تفسير القمّيّ : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : انّ اللّه تعالى فرض عليكم زكاة جاهكم
--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 6 / 39 ، ج : 67 / 145 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 15 / 61 ، ج : 74 / 221 . ( 3 ) سورة النساء / الآية 114 .